الشيخ أبو القاسم الخزعلي
33
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ . قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ : 2 / 29 - 33 . ( 548 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام : لمّا قيل لهم : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً الآية . قالوا : متى كان هذا ؟ فقال اللّه عزّ وجلّ - حين قال ربّك للملائكة الذين كانوا في الأرض مع إبليس ، وقد طردوا عنها الجنّ بني الجانّ وخفّت العبادة - : إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً بدلا منكم ، ورافعكم منها . فاشتدّ ذلك عليهم لأنّ العبادة عند رجوعهم إلى السماء تكون أثقل عليهم ، ف قالُوا ربّنا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ كما فعلته الجنّ بنو الجانّ الذين قد طردناهم عن هذه الأرض وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ننزهك عمّا لا يليق بك من الصفات وَنُقَدِّسُ لَكَ ، نطهّر أرضك ممّن يعصيك . قال اللّه تعالى : إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ إنّي أعلم من الصلاح الكائن فيمن أجعله بدلا منكم ما لا تعلمون . وأعلم أيضا أنّ فيكم من هو كافر في باطنه [ ما ] لا تعلمون [ ه ] - وهو إبليس لعنه اللّه - . ثمّ قال : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها أسماء أنبياء اللّه وأسماء محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والطيّبين من آلهما وأسماء خيار شيعتهم وعتاة أعدائهم ، ثُمَّ عَرَضَهُمْ - عرض محمّدا ، وعليّا ، والأئمّة - عَلَى الْمَلائِكَةِ